عمر بن سهلان الساوي
114
البصائر النصيرية في علم المنطق
فان قوى قيل إنه أعظم منه وان كان مع قوته على تحريك هذا لا يقوى « 1 » بها على تحريك ضعفه بل « 2 » يقاومه ضعفه قيل لهذا القوىّ هو مساو لضعف المقوّى عليه وللمقوى عليه انه مساو لنصفه . وقد يقال أيضا لثقيل انه ضعف الآخر إذا كان تحرك في مثل زمان تحريك الآخر ضعف مسافة تحريكه فلو لا النظر إلى الحركة والمسافة والزمان والمقاومات بين مقادير الأجسام لم يلزم التقدير في الثقل من حيث هو قوة . والحركة يقال لها طويلة وقصيرة اما بسبب المسافة أو بسبب الزمان . والزمان بذاته طويل وقصير وقد يجزّأ إلى أجزاء هي ساعات وأيام وليال وشهور وسنون . ويعدّ بواحد منها ، فيلحقه العدد وعوارضه فيقال قليل وكثير وأكثر وأقل . وجميع الكميات المتصلة يعرض لها العدد إذا جزئت بالفعل ، فيكون بالذات الكمّ المتّصل ومعروض الكمّ المنفصل . والكم قد نقسمه قسمة أخرى إلى ذي وضع وغير ذي وضع وذو الوضع هو الّذي لأجزائه اتصال ومع الاتصال ثبات يمكن أن يقال : أين كل واحد منها من الآخر ويسمى عظما ومقدارا ، فالخط والجسم والسطح بهذه الصفة فهي أعظام ومقادير .
--> ( 1 ) - لا يقوى بها أي بقوته . ( 2 ) - بل يقاومه ضعفه أي يعادله بحيث لا يرتفع ولا ينحط عنه ، قيل لهذا القوى أي الّذي قوى على الشيء فرفع الكفة التي هو فيها لكنه لم يقو على تحريك الضعف ، بل قاومه الضعف قيل له انه مساو لضعف المقوى عليه وهو الّذي ارتفعت كفته قبل المضاعفة فإن لم يقاومه إلا ضعفاه قيل إنه يساوى ثلاثة أضعافه وهذا يساوى ثلاثة وهكذا فالعبرة بعدد المقاومات فالمقاومات هي معروض العدد الّذي هو من الكم .